السيد عبد الله الشبر

77

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

وبإسناده عن سالم بن أبي سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : حضر رجل الموت فقيل : يا رسول اللّه إن فلانا قد حضره الموت . فنهض رسول اللّه ومعه ناس « 1 » من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه قال : فقال يا ملك الموت كف عن الرجل حتى أسأله . فأفاق الرجل فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما رأيت ؟ قال : رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا . فقال : فأيهما كان أقرب إليك ؟ فقال : السواد . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : قل « اللّهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل مني اليسير من طاعتك » فقال : ثم أغمي عليه فقال : يا ملك الموت خفف عنه ساعة حتى أسأله « 2 » ؛ فأفاق الرجل فقال : ما رأيت ؟ قال : رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا . قال : فأيهما كان أقرب إليك ؟ فقال : البياض . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : غفر اللّه لصاحبكم . قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله « 3 » . وعن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك يا بن رسول اللّه هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا واللّه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول له ملك الموت : يا ولي اللّه لا تجزع ، فوالذي بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر . قال : ويمثّل له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم عليهم السّلام ؛ فيقال له : هذا رسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة رفقاؤك . قال : فيفتح عينه فينظر فينادي روحه مناد من رب العزة فيقول : يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد وأهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب ، فادخلي في عبادي - يعني محمدا وأهل بيته - وداخلي

--> ( 1 ) في المصدر أناس . ( 2 ) في المصدر خفف عنه حتى أسأله . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 124 ، كتاب الجنائز باب تلقين الميت برقم 10 .